أمر محمد بن محمد بن زيد بن علي بن (الحسين) عليهم السلام
1- قالوا لما مات ابن طباطبا [1] عقد أبو السرايا لمحمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي، وهو يومئذ غلام فخطب فأحسن القول في بني العباس وقال: إن قوما يزعمون أن مال بني العباس فيء لنا (وهؤلاء) جهال ضلال يحكمون بلا علم ويقولون بلا روية. فقام إليه عبد العزيز بن عيسى بن موسى فجزاه خيرا وشكره، وقال له عبد الله بن رئاب: قد كان هذا الكلام يتلجلج في صدري حتى أخرجه الله على لسانك.
ووجه الحسن بن سهل عبدوس بن أبي خالد المروروذي (كذا) أحد قواد الأبناء في كنف من الناس فقاتله فقتل عبدوس وجميع أصحابه، وأسر هارون أخوه- المقتول بالسند في خلافة الواثق بالله- فحبس بالكوفة، ونزل أبو السرايا قصر ابن هبيرة، ثم نهر صرصر، وبعث إلى المدائن من أخذها، فوجه الحسن بن سهل إليه- بمشورة منصور بن المهدي وغيره- هرثمة بن أعين وقال علي بن أبي سعيد: هبوا أن هرثمة قد مات أتضيع الخلافة؟ وكان هرثمة قد شخص يريد خراسان والمأمون بها، فوجه إليه من رده وضم إليه محمد بن إبراهيم الإفريقي وموسى بن يحي بن خالد بن برمك، فعسكر بالفرك.