تخطَّ إلى المحتوى

هاجر في المرتين جميعا، وهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة. وشهد بدرا والمشاهد كلها. ونزل بالمدينة على كلثوم بن الهدم. وآخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سالم مولى أبي حذيفة، وبينه وبين محمد ابن مسلمة الأوسي. ومات في طاعون عمواس بالشام، وهو الأمير. وكان نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أحنى، أشعر، آدم، يصبغ راسه ولحيته بالحناء والكتم. مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. وقال الواقدي، عن أبي اليقظان: أسلمت أم عبيدة وزوجها.

سهيل بن البيضاء، ويكنى أبا موسى. والبيضاء أمه، وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث ابن فهر.

هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا. وشهد بدرا وهو ابن أربع وثلاثين سنة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك، فقال: [يا سهيل. فقال: لبيك. ووقف الناس لما سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حرمه الله على النار.] ومات سهيل بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك بالمدينة سنة تسع، وهو ابن أربعين سنة. وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس لسهيل عقيب.

قال الواقدي: حدثني بذلك مصعب بن ثابت، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، وحدثني محمد بن سعد [1] ، ثنا عفان، ثنا وهيب، أنبأ موسى بن عقبة، عن عبد الواحد بن عباد ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:

لما توفي سعد بن أبي وقاص، أرسل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد. ففعلوا ذلك. ووقف بها على حجرهن، فصلين عليه، وخرجنه من باب الجنائز. فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز تدخل المسجد. فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرع الناس إلى عيب ما لا علم لهم به، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.