2- وقال الكلبي: مدح نصيب أبو مجن عبد الله بن جعفر فأجزل له العطاء فقيل له: أتعطي مثل هذا العبد الأسود ما أعطيت؟ فقال: والله لئن كان جلده أسود، إن شعره لأغر أبيض ولقد استحق بما قال أفضل مما قال، وإنما أخذ رواحل تنضى، وثيابا تبلى ومالا يفنى، وأعطى مدائح تروي وثناءا تبقى.
3- وحدثني علي بن محمد المدائني، عن يزيد بن عياض بن جعدبة قال: ابتاع عبد الله بن جعفر حائطا من رجل من الانصار بمأتي ألف درهم فرأى ابنا له يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: كنت أظن أني وأبي نموت قبل خروج هذا الحائط من أيدينا، لقد غرست بعض نخله بيدي. فدعا أباه ورد عليه صكه وسوغه الملك.
4- وحدثني أبو مسعود بن العتاب [1] عن عوانة بن الحكم قال: قال عبد الله بن جعفر: عجبا لمن يشتري العبيد بماله كيف لا يستعبد الأحرار بمعروفه.
5- حدثني عبد الله بن صالح العجلي، أخبرني الثقة، عن ابن أبي الزياد، عن أبيه، قال قدم عبد الله بن جعفر من الشام يريد المدينة فأتى على قوم من العرب قد تحاربوا ووقعت بينهم قتلى فوادهم بثلاث مائة ألف وكسر، وأصلح بينهم وهيأ طعاما أنفق عليه مالا ثم أطعمهم فقال شاعرهم:
ما البحر أجود من كفيك حين طما ولا السحاب إذا ما راح محتفلا
أغاثنا الله بالمحمود شميته شبه النبي الذي قفى به الرسلا