تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما أخبر به محمد بن الأعرابي، عن هشام الكلبي، عن أبيه والشرقي

أن رجلا من بني أسد بن خزيمة، يقال له فضالة بن عبدة بن مرارة، قتل رجلا من خزاعة، يقال له هلال بن أمية. فقتلت خزاعة فضالة بصاحبها. فاستغاثت بنو أسد بكنانة، فأبوا أن يعينوهم. فحالفوا بني غطفان. فالحليفان أسد وغطفان. وقال جحش بن رئاب: والله لا حالفت إلا قريشا، و [1] لأدخلن مكة فلأحالفن أعز أهلها، ولأتزوجن بنت أكرمهم. وكان موسرا سيدا. فحالف حرب بن أمية، وتزوج أميمة بنت عبد المطلب. وأدخل جماعة من بنى دودان مكة، فدخلوا معه في الحلف. وقال ابن الأعرابى، قال بعض القرشيين من [2] أن رئاب ابن يعمر حالف حربا، وقال: لأزوجن جحشا أكرم أهل مكة. فزوجه أميمة. وكان أراد أن يحالف بني أسد بن عبد العزى، فقيل له: إنهم مشائيم [3] ، فتركهم.)

899- وكانت زينب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زيد بن حارثة الكلبي مولى النبي صلى الله عليه وسلم. فشكا إليه، وقال: إنها سيئة الخلق، واستأمره في طلاقها. [فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك يا زيد] . وهو قول الله عز وجل: «وإذ تقول للذي أنعم الله عليه» - يقول: بالإسلام «وأنعمت عليه» - يقول: بالعتق- «أمسك عليك زوجك» [4] . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها، فأعجبته، [فقال: «سبحان الله مقلب القلوب] » . ثم إن زيدا ضاق ذرعا بما رأى من سوء خلقها، فطلقها. فزوجها الله نبيه حين انقضت عدتها بغير مهر ولا تولى أمرها أحد كسائر أزواجه. ولم تلد زينب لزيد، وكان يقال له «الحب» ، ولابنه أسامة «الردف» أردفه النبي صلى الله عليه وسلم. وبعضهم يقول: هو الحب بن الحب.

900- وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على زينب بشاة، ودعى الناس.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٣٤