بعض الإبطاء، فقال كفار قريش: ودعه ربه وقلاه. فنزلت «والضحى [1] » ، إلى آخر السورة.
201- وروى محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله.
[عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء، بين السماء والأرض، فجشئت منه رهبا. فأتيت خديجة فقلت: «زملونى زملوني» ، فنزلت «يا أيها المزمل [2] » والثبت أنه قال «دثروني» للروع الذي دخله، فنزلت «يا أيها المدثر [3]] » وإنما نزلت يا أيها المزمل بعد، حين أمره الله أن يقوم من الليل [4] .
202- وروى الواقدي، عن عيسى بن وردان، عن أبى كريب، عن أبيه، أنه وجد في كتاب ابن عباس: أول السور المكية اقرأ باسم ربك، ثم ن والقلم، ثم يا أيها المدثر، ثم المزمل.
203- حدثنا هدبة بن خالد، ثنا أبان بن يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير قال:
سألت أبا سلمة فقلت: أى القرآن أنزل أولا؟ قال: يا أيها المدثر. قلت: وأي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق [5] . وقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله الأنصارى فقلت: أى القرآن أنزل أولا؟ قال: يا أيها المدثر. فقلت له: (و) أي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. وقال جابر: [حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت في حراء، فلما قضيت جواري، نزلت فاستبطنت الوادى، فنودي، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا.