تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا كان واجباً على المتَّصِل ألا يتصل إلا بعد التأكد من معرفة الرقم، إما أن يكون مكتوباً أمامه، أو أن يكون متأكداً من حفظه في ذاكرته.

ثم إذا وضع إصبعه على الهاتف فَلْيُتْبِعْه بصره، فإن حصل خطأ فليتلطف بالاعتذار.

ب _ شدة الغضب حال الاتصال الخطأ:

فالبعض يشتد غضبه، ويرتفع صوته، ويبادر بالدعاء إذا اتصل عليه متصل فأخطأ الرقم.

وهذا لايحسن بالمرء؛ فيا أيها المتَّصَل عليه، لا تنفعل حينما يحصل شيء منذلك، بل تأنَّ، ولا تعجل باللوم والغضب، بل تلطّف بالقول؛ فإن كان المتصل غالطاً حقيقة فهو غير آثم، وقد أدخلت إليه السرور بلطفك، ولا سبيل لك عليه شرعاً.

وإن كان متعمداً فقد أحسنت في تلطفك، ولك الأجر وعليه الوزر.

ج _ قلة المراعاة لوقت الاتصال:

فإذا كان لك حاجةً في الاتصال فاذكر أن للناس أشغالاً وحاجاتٍ، ولهم أوقات طعام، وأوقات نوم وراحة.

فعليك تَحَرِّي الوقت المناسب، مراعياً ظروف العمل، وارتباطات أخيك، وما عليه من واجبات ومسؤوليات، ومراعياً مالدى أهل البيت من أوقات نوم، وراحة، وطعام.

ثم إذا اعتذر منك إلى وقت آخر فاقبل ذلك بانشراح صدر.

وإذا قيل انتظر، فانتظر وأنت مُنَعَّمُ البال، غير مُتَبَرِّمٍ.

وحكم مراعاة الاتصال هذا إنما هو في غير الأماكن المفتوحة على مدار ساعات الليل والنهار، كالفنادق، ودور التأجير للمسافرين، ومن في حكمهم.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسةص ٥٤