تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا مُنع الرجل أن يقيم أخاه من مجلسه؛ ليجلس فيه؛ حرصاً على علاقة المسلمين ببعض أن تشوبها شائبة.

عن ابن عمر_رضي الله عنهما_عن النبي"قال: =لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه+. (1)

قال ابن حجر×في شرح هذا الحديث: =قال_يعني ابن أبي جمرة×: والحكمة من هذا النهي منع استنقاص حق المسلم المقتضي للضغائن، والحث على التواضع المقتضي للموادة، وأيضاً فالناس في المباح كلهم سواء، فمن سبق إلى شيء استحقه، ومن استحق شيئاً فأُخِذ منه بغير حق فهو غصب، والغصب حرام، فعلى هذا يكون بعض ذلك على سبيل الكراهة، وبعضه على سبيل التحريم+. (2)

52_الجلوس في مكان الرجل إذا قام لحاجة:

قال_عليه الصلاة والسلام_: =إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به+. (3)

قال النووي×: =قال أصحابنا: هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاً، ثم فارقه؛ ليعود، بأن فارقه ليتوضأ، أو يقضي شغلاً يسيراً ثم يعود_لم يبطل اختصاصه، بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة، فإن كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه، وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث.

هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول.

(1) أخرجه البخاري7/ 138، ومسلم (2177) عن ابن عمر.

(2) فتح الباري11/ 65.

(3) رواه مسلم (2179).

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسةص ١١٠