وأوصى ابن عباس_رضي الله عنهما_رجلاً فقال: =لاتتكلم بما لايعنيك؛ فإن ذلك فضل، ولست آمن عليك من الوزر، ودع الكلام في كثير مما يعنيك حتى تجد له موضعاً؛ فربما متكلماً في غير موضعه قد عُنِّت+. (1)
وقال عطاء ×: =كانوا يكرهون فضول الكلام+. (2)
وقال: =بترك الفضول تكمل العقول+. (3)
وقال: =الصمت صيانة اللسان، وستر العِيّ+. (4)
وقال الشافعي ×:
لاخير في حشو الكلا ... م إذا اهتديت إلى عيونه
والصمتُ أجملُ بالفتى ... من منطقٍ في غير حينه (5)
وقال إسماعيل الكاتب:
خيرُ الكلام قليلٌ ... على كثيرٍ دليلُ
والعِيّ معنىً قصيرُ ... يحويه لفظٌ طويلُ (6)
قال الإمام النووي× =اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام المباحُ وتركه في المصلحة
(1) العزلة للخطابي، ص134.
(2) بهجة المجالس.1/ 61.
(3) بهجة المجالس.1/ 61.
(4) بهجة المجالس.1/ 61.
(5) ديوان الشافعي ص136 بتحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي.
(6) بهجة المجالس1/ 61.