تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيتيسر له أن يسايرهم إلا أن ينحرفوا عن الرشد، ويتحامى ما يؤلمهم إلا أن يتألموا من صوت الحق.

ومراعاة عقول الناس، وطباعِهم، ونزعاتِهم فيما لايُقْعِدُ حقاً، ولايقيم باطلاً_مظهر من مظاهر الإنسانية المهذبة+. (1)

قال ابن المقفع: =لاتجالس امرأً بغير طريقته؛ فإنك إذا أردت لقاء الجاهل بالعلم، والجافي بالفقه، والعيي بالبيان_لم تزد على أن تضيع علمك، وتؤذي جليسك بِحَمْلِكَ عليه ثِقَلَ ما لايعرف، وغَمِّك إياه بمثل ما يغتم به الرجلُ الفصيح في مخالطة الأعجمي الذي لايفقه عنه.

واعلم أنه ليس من علم تذكره عند غير أهله إلا عابوه، ونصبوا له، ونقضوه عليك، وحرصوا على أن يجعلوه جهلاً.

حتى إن كثيراً من اللهو واللعب الذي هو أخفُّ الأشياء على الناس_لَيَحْضُرُه من لايعرفه، فيثقل عليه، ويغتم به+. (2)

وقال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي×: =ومن الآداب الطيبة الكلام مع كل أحد بما يليق بحاله ومقامه؛ مع العلماء بالتعلم والاستفادة والاحترام، ومع الملوك والرؤساء بالاحترام والكلام اللطيف اللين المناسب لمقامهم، ومع الإخوان والنظراء بالكلام الطيب، ومطارحة الأحاديث الدينية والدنيوية والانبساط الباسط للقلوب، المزيل للوحشة، المزين للمجالس.

ويحسن المزاح أحياناً إذا كان صدقاً، ويحصل فيه هذه المقاصد.

(1) رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين1/ 95.

(2) الأدب الصغير والأدب الكبير ص158.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء في أدب المحادثة والمجالسةص ٢٤