المصطفى صلى اللّه عليه و سلم في الأحاديث التي يرويها أهل السنن.. ففي صحيح مسلم (الإمارة- 3544) ، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه و هم كذلك) .. و في حديث مماثل أخرجه الإمام الترمذي في الفتن برقم (2155) عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (إنّما أخاف على أمّتي الأئمة المضلّين) ، قال و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين لا يضرّهم من يخذلهم حتّى يأتي أمر اللّه) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. و في مسند الإمام أحمد/ باقي مسند الأنصار- رقم (21286) ، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال (لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين لعدوّهم قاهرين لا يضرّهم من خالفهم إلّا ما أصابهم من لأواء حتّى يأتيهم أمر اللّه و هم كذلك) ، قالوا يا رسول اللّه و أين هم قال (ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس) .
لو ربطنا ما سبق من نقاط و جمعناها مع بعض لعلمنا بعد كل ما ذكر أن حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فتكونون شرق الأردن و يكونون غربه و يقاتلهم الشجر و الحجر إلا شجرة الغرقد ... )) و الذي ذكرناه سابقا قد اقترب موعد تحقيقه بإذن اللّه تعالى و لكن علينا قبله أن نعود إلى ديننا و نطبق شرع اللّه لنحظى بنصر اللّه و تحقيق وعده الناجز إن شاء اللّه تعالى.
لذلك و رغم كل ما تعانيه الأمة من تصدع و تشتت و طمس للهوية و ضياع للفكر و الانتماء إلا أنني على يقين من النصر القريب و لعله أقرب مما نتصور لأن تسارع الأحداث بشكل مذهل كتسارع البكرة عند نهاية الخيط، و لنا في رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و آله و أصحابه المجاهدين الأسوة الحسنة و كلنا يعرف كيف وعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المسلمين بفتح البلدان و انتشار الدين و في أي وقت، وقت بلغت فيه القلوب الحناجر عند ما كان المسلمون محاصرون في الخندق. لعل البعض سيقول أين نحن من هؤلاء الأماجد فأقول نعم علينا العودة إلى اللّه لنكون مثلهم و يتحقق فينا الوعد الحق كما كان لسلفنا الصالح و نعز الدين كما أعزوه و ننتصر به كما كان لهم، و للّه الأمر من قبل و من بعد و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم.