تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الكتاب.

ب. قبيل قيام الساعة هناك علامات تحصل أنبأ بها القرآن الكريم و سنة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم، و أثبت حصولها علميا كما سنفصل. على أن أهم علامة من علامات الساعة هو بعثته صلى اللّه عليه و سلم و هو ما نص عليه القرآن الكريم: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (18) (محمد: 18) ..

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (43) (النازعات) ، أي لما ذا يسألونك عن الساعة فأنت من أكبر علاماتها، و هو معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الحديث الذي أخرجه البخاري، في تفسير القرآن (رقم 4889) قال: عن سهل بن سعد السّاعديّ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (بعثت أنا و السّاعة كهذه من هذه أو كهاتين و قرن بين السّبّابة و الوسطى) ..

هذه العلامات التي تسبق قيام الساعة تقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- العلامات الصغرى: و هي مما ألفه الناس و لكنه يكثر بشكل عجيب، كقبض العلم و كثرة الجهل بالدين و ازدياد الزنى و المعازف و الخمور و الظلم و الهرج- أي القتل- و الخسف و غيرها مما سنستعرض لا حقا.

2- العلامات الأرضية الكبرى: و هي مما لم يألفه الناس، كظهور الدجال و نزول سيدنا عيسى عليه السلام و المهدي عليه السلام و ظهور يأجوج و مأجوج و الدابة التي تكلم الناس و غير ذلك.

3- العلامات الكونية الكبرى: كشروق الشمس من مغربها، و الزلازل و الرج و غيرها.

و في كل هذه الحالات على المسلم أن لا يستلم للإحباط و اليأس، فيكون مصلحا، هاديا، نافعا، له موقف واضح، فلا يكون جاهلا بحجة قبض العلم، و لا زانيا أو سامعا لمعازف بحجة كثرتها قرب الساعة، و قس على ذلك جنبك اللّه الشبهة.

و عموما إليك بعض الأحاديث الشريفة التي جاءت في هذا الموضوع الهام و التي تعد من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به النبي صلى اللّه عليه و سلم. ففي العلامات الصغرى و ردت أحاديث كثيرة منها الصحيح و منها الحسن، إليك بعضها:

آخر الزمان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٤