تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٣١ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالثَّقَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِهِ: أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ، وَأَلْقَى عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ "، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى قُتِلَ رضي الله عنه

ذِكْرُ النَّعْيِ بِمَكَّةَ وَأَوَّلُ مَنْ نُعِيَ بِهَا وَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ

١٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ ابْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو قُحَافَةَ رضي الله عنه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: ابْنُكَ قَالَ: أَفَرَضِيَتْ

⦗٨١⦘

بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: مَاتَ ابْنُكَ قَالَ: هَذَا خَبَرٌ جَلِيلٌ " قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي حَدِيثِهِ: وَالْأَوَّلُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَعْظَمُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٨٠