تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السَّمَاعِ وَالْغِنَاءِ فِي الْأَعَرَاسِ وَالْخِتَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ، وَفِعْلُهُمْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ

١٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ

⦗٢٢⦘

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا هَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَهُ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَحُولُ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ عز وجل بِرِسَالَتِهِ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَيْلًا لِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يَرْعَى مَعِي بِأَعْلَى مَكَّةَ: لَوْ أَنَّكَ أَبْصَرْتَ لِي غَنَمِي حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَسْمُرَ كَمَا يَسْمُرُ الشَّبَابُ، فَقَالَ: افْعَلْ " قَالَ: " فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا جِئْتُ أَوَّلَ دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ عَزْفًا بِغَرَابِيلَ وَمَزَامِيرَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ " قَالَ: " فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنِي، فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَجِئْتُ صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: " مَا صَنَعْتُ شَيْئًا، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ بِتُّ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: افْعَلْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ مَكَّةَ، وَسَمِعْتُ مِثْلَ الَّذِي سَمِعْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ عز وجل بِرِسَالَتِهِ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢١