تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانتظر قليلا بالقرب من الدار، حتى خرجت إليه وهمست في أذنه: أنها ستنتظره في هذه الدار ظهر يوم غد الجمعة. |

ثم عادت أدراجها من حيث أتت، وغادر صاحبنا مكانه وهو يهنيء نفسه على هذا الصيد الثمين.

وعاد إلى بيته مبكرة، وهو منشرح الصدر باسم الثغر، فاستبشر أهله بمقدمه المبكر خلاف عادته، إذ كان يسهر ليلة الجمعة حتى الهريع الأخير من الليل.

وأوى إلى فراشه مبكرة، بعد أن ترك أثرة محمودة في نفوس أهله، فقد كان لطيفا معهم، كما أغدق عليهم الوعود المعسولة.

وقال أبوه لأمه وهو يحدثها عن أمانيه في ابنها الشاب: «الحمد الله ... يبدو أنه صحا من سكرته وأذعن للحق بعد امتناع، ولابد لنا من الاستمرار على تشجيعه وحثه على الزواج.

وذابت الأم رقة، لأنها كانت تحلم بمستقبل سعيد.

(4)

وداعبت صاحبنا الأفكار والأماني على فراشه، وصاحب دقائق الليل البهيم بعدها عدة، ولم يزر الكرى عينيه، فلما سمع صوت أقدام في صحن المنزل تقترب رويدا رويدا حتى أشرقت الشمس ترك فراشه، وملأ الدار غناء ونشيدة ومداعبات.

ولم يدر كيف يقضي الوقت ما بين صباح الجمعة وظهرها،

عدالة السماء · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عدالة السماءص ٨٨