قضاء السماء
(1)
قبل ثلاثة أعوام، وجدت طفلة في الرابعة من عمرها، غارقة في مستودع المياه القذرة لدار من دور محلة (الصليخ) في بغداد.
روعت بغداد لهذه المأساة، وأصبحت حديث المجالس، ونشرت الصحف والمجلات تفصيلاتها.
كانت الطفلة جميلة جدا، بيضاء البشرة ذات شعر أصفر اللون جعد، كأنها صورة من صور فينوس.
وكانت أمها معلمة في مدرسة ابتدائية، وكان أبوها مديرة الإحدى الإعداديات، ولم يكن في الدار غير خادم عمرها اثنتي عشرة سنة، تلاعبها حين تكون أمها بعيدة عن الدار في المدرسة، أو في السوق.
وكانت الطفلة وحيدة أبويها، وكانت سلوتهما في هذه الدنيا، تملأ الدار بشرة ومرحة.
وعادت الأم من مدرستها ظهرة، فلم تستقبلها طفلتها المدللة
عدالة السماء · الصفحة ٧٥