تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧ وَبِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه: أَبُنَيَّ إِنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبُ ... فَافْهَمْ فَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَأَدِّبُ

وَاحْفَظْ وَصَيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍ ... يَغْذُوكَ بِالْآدَابِ لَا يَتَغَضَّبُ

أَبُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ ... فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ

لَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَدًا ... وَتُقَى إِلَهَكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ

/وَاتْلُ الكِتَابَ كِتَابُ رَبِكَ مُوقِنًا ... فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصَبُ

بِتَوْبَةٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَقَرُّبٍ ... إِنَّ الْمُقَرَِّبَ عِنْدَهُ يَتَقَرَّبُ

وَاعْبُدْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصًا ... وَانْظُرْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ

وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ تَصِفُ الْعَذَا ... بَ فَقُلْ وَعَيْنُكَ بِالتَّخَوُّفِ تَسْكُبُ

:

يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِقُدْرَةٍ ... لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ

إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي ... هَرَبًا وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ

بَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ ... وَتَجَنَّبِ الْأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ

وَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَرَدْتَ حِبَاءَهَا ... إِنَّ الزَّمَانَ بِأَهْلِهِ يَتَقَلَّبُ

أَبُنَيَّ كَمْ صَاحَبْتُ مِنْ ذِي عَوْرَةٍ ... فَإِذَا صَحِبْتَ فَانْظُرَنْ مَنْ تَصْحَبُ

وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا تَآخَيْتَهُ ... حَفِظَ الْإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ

وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامَ فَإِنَّهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ فَيمَنْ يَحْطِبُ

وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ

آخِرُ الْجُزْءِ الْمُنْتَقَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ.

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات) · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)ص ٤٨