تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤ وَبِهِ قَالَ: أنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْأُصْبُغِ الْإِمَامُ، نَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَلِلنَّضِيرِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزِيدُهُمْ حِرْصًا عَلَى الْإِسْلَامِ أَنْ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا مِنَ الدُّنْيَا، انْظُرِ الْحُلَّةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَالْبَسْهَا فَلْيَرَاكَ الْيَوْمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا، قَالَ: " أَفْعَلُ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَكُمَا مَثَلًا، لَقَدْ ضَرَبَ مَثَلَكُمَا فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَمَّا ابْنُ الْخَطَّابِ فَمَثَلُهُ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ، إِنَّ اللَّهَ لَنْ يُدَمِّرَ أُمَّةً قَطُّ إِلَّا بِجِبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، وَمَثَلُ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ عَلَى أَمْرٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا، وَلَكِنْ شَأْنُكُمَا فِي الْمُشَاوَرَةِ شَتَّى كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ "

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات) · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منتقى من العشرين جزءا المنتخبة (الخلعيات)ص ٢٥