فبناء على الاقتضاء توجهت بذاتي أنا: عبد الحفيظ ابن المرحوم الشيخ عبد المحسن كردي المدني، نائب السيد: محمد زكي ابن المرحوم السيد أحمد برزنجي القاضي بمحكمة المدينة المنورة، حالاً إلى عين الدار الكائنة بالعنبرية، مقر صاحب الدولة الشيخ عبد الله السليمان وزير المالية والدفاع بالمملكة العربية السعودية، مستصحباً رئيس الكتاب علي حافظ، وكاتب الضبط يوسف مدني، وبعد الاستقرار فيها عقدت لديه مجلساً شرعياً، فحضر في المجلس الشرعي المذكور سعادة مدير الأوقاف بالمدينة المنورة السيد: حسين طه، وأنهى قائلاً: إن بئر سيدنا عثمان - رضي الله عنه - وقف عام لجميع المارة من المسلمين ينتفعون بها، وإن العرصة التابعة للبئر المذكورة المعلومة بعينها المشهورة شهرة تغني عن تحديدها، مع ما فيها من أنقاض وهي بركة وديوان ومرابط، هي من جملة أوقاف الحرم الشريف النبوي، وقليلة النفع، نؤجرها تارة، وتبقى خالية أخرى، وذلك بموجب قيود الأوقاف، وليس للعرصة المذكورة حجة شرعية، وإنما لدي البينة على ذلك، وقد استحسن حضرة صاحب المعالي والدولة وزير المالية والدفاع الشيخ: عبد الله السليمان، هذا الحاضر أن يستحكر العرصة المذكورة بحكر سنوي وقدره ثلاثون ريالاً عربياً سعودياً سنوياً، ويدفع قيمة الأنقاض الموجودة على العرصة ما عدا البئر، فإنها وقف لعموم المسلمين كما ذكر آنفاً، وقد اشترط على معاليه أن يبنى مظلة ليستظل بها المارة، ويجري سبيلاً من ماء البئر العذب لشرب الصادرين والواردين، ليلاً ونهارًا، وتعهد بذلك، وإن قيمة الأنقاض التي على القطعة المذكورة وهي البركة والديوان والمرابط هو ألف ومائة ريال عربي سعودي، وحيث إن القطعة المذكورة قليلة النفع، وإن الثلاثين ريال الحكر الذي سيفرض على القطعة المذكورة هو زيادة عن أجر مثلها في الوقت الحاضر فإني أسترحم إعطائي الإذن الشرعي في بيع الأنقاض والأبنية المذكورة
((بئر رومة)) · الصفحة ٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
((بئر رومة))ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي