وجه الاستدلال من الحديث:
ما ورد في الحديث من توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - في قوله لما أخبره بشراء بئر رومة: ((فاجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك))، فهذا النص يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشده إلى جعلها وقفاً عاماً للمسلمين كافة في كل عصر، ففعل سيدنا عثمان وجعلها وقفاً مؤبداً ما دامت العين قائمة.
الحديث السادس:
روى الإمام النسائي بسنده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه، فقال: أنشدكم بالله رجلاً سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الجبل حين اهتز فركله برجله، وقال: اسكن، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان، وأنا معه، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بيعة الرضوان يقول: هو يد الله وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جيش العسرة يقول: من ينفق نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة، فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً شهد رومة تباع فاشتريتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال)) (1).
وجه الدلالة من الحديث:
(1) - سنن النسائي: 6/ 236، كتاب وقف المساجد، رقم (3609).
... - السنن الكبرى له: 6/ 144، رقم (6403).
... - أخرجه الضياء في المختارة: 1/ 528 - 529، الأرقام (395، 396)، قال المحقق: "إسناده منقطع".
... - رواه الدارقطني في السنة: 4/ 199 من طريق عبد الله بن جعفر به بنحوه.
... - أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (420).