استشكل الإمام ابن حجر ما جاء في النص من أنها (عين) وقال: وإن كانت عيناً فلا مانع أن يحفر فيها عثمان بئراً، ولعل العين كانت تجري إلى البئر فوسعها وطواها، فنسب حفرها إليه، وما قاله صحيح من أنها كانت عيناً فوسعها؛ لأن المدينة معروفة من عصر الجاهلية وإلى عصرنا الحاضر بالمياه الجوفية والعيون الجارية في باطن الأرض، ومن ذلك العين الزرقاء شرب أهل المدينة إلى وقت قريب، ويطلق على المنطقة التي في طرفها البئر من شرقيها ((منطقة العيون إلى اليوم)) وقد رأيناها ونحن صغار كذلك ثم غارت بعد استعمال الحفارات الارتوازية لحفر الآبار.
الحديث الحادي عشر:
روى ابن النجار والمطري في كتابهما بسندهما إلى موسى بن طلحة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((نعم الحفيرة حفيرة المزني)) يعني (رومة) فلما سمع بذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ابتاع نصفها بمائة بكرة، وتصدق بها، فجعل الناس يستقون منها، فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب عليها، باع عثمان النصف الباقي بشيء يسير، فتصدق بها كلها (1).
الحديث الثاني عشر:
روى ابن شبة قال: محمد بن يحيى، أخبرني غير واحد من أهل البلد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((نعم القليب قليب المزني)) (2).
الحديث الثالث عشر:
(1) ساقه بسنده ابن النجار في الدرة الثمينة: ص 127، رقم (20)، قال المحقق: إسناده ضعيف.
... - والمطري في التعريف: ص 57.
... - معجم البلدان: 1/ 299.
... - والسمهودي في الوفاء: 3/ 967.
... - والفيروزابادي في المغانم المطابة. قال المحقق: "وهو من رواية ابن زبالة، وله شواهد تقويه".
(2) أخبار المدينة: 1/ 98 رقم (447).
... وفاء الوفاء: 3/ 967.
... معجم البلدان: 1/ 299.