تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ سَأَلَ بعض الرؤساء أَن يتَكَلَّم فِي أَمر كَانَ لَهُ فوعده ثمَّ أمسك وَسكت فَقَالَ

(يَا صنما يعبده شعري ... بِلَا ثَوَاب وَبلا أجر)

(إِن لم تكن دبا فخاطبهم ... بِلَفْظَة تسمع فِي أَمْرِي)

(انطق بِنَفس قبل أَن يحسبوا ... أَنَّك من طين وآجر) // السَّرِيع //

وَقَالَ وَقد عرضت لَهُ عِلّة صعبة ثمَّ صلح بعد الْيَأْس فَكتب إِلَى بختيار

(يَا سَيِّدي عِشْت فِي نعيم ... حُلْو الجنى دَائِم المسره)

(عَبدك يشكو إِلَيْك حمى ... قد سبكته الصَّفْرَاء نقره)

(حمى لتنورها وقود ... يزِيد فِي الْيَوْم ألف سجره)

(قد حفرت تربة لصيدي ... فكتدت مِنْهَا أصير صبره)

(عِلّة سوء كَانَت تريني ... نَفسِي فَوق الْفراش حسره)

(طالعني الْمَوْت من زَوَايَا ... برسامها ألف ألف مره)

(قد نصب الفخ لي وَلَكِن ... أفلت من فخه بِشعرِهِ) // مخلع الْبَسِيط //

وَقَوله

(يَا سَيِّدي دَعْوَة من قلبه ... من خوف مَا مر بِهِ يخْفق)

(قد نصب الفخ لصيدي أَبُو ... يحيى وَلَكِن أفلت العقعق) // السَّرِيع //

وقلده الْوَزير نَاحيَة فَخرج إِلَيْهَا يَوْم الْخَمِيس وَتَبعهُ كتاب الصّرْف يَوْم

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٣ · ص ٩٣