تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقْعَة استزارة

هَذَا الْيَوْم يَا سَيِّدي طاروني يُعجبنِي نوؤه الفاختي وَإِذ قد غَابَتْ شمس السَّمَاء عَنَّا

فَلَا بُد أَن تَدْنُو شمس الأَرْض منا فَإِن نشطت للحضور شاركتنا فِي السرُور وَإِلَّا فَلَا إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَلَك مَتى شِئْت الإختيار

وَفِي مثلهَا

غَدا يَا سَيِّدي ينحسر الصّيام وتطيب المدام

فَلَا بُد من أَن نُقِيم أسواق الْأنس نافقة وننشر أَعْلَام السرُور خافقة فبالفتوة فَإِنَّهَا قسم للظراف يفْرض حسن الْإِسْعَاف لما بادرتها وَلَو على جنَاح الرّيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى

أُخْرَى نَحن يَا سَيِّدي فِي مجْلِس غَنِي إِلَّا عَنْك شَاكر إِلَّا مِنْك

قد تفتحت فِيهِ عُيُون النرجس وتوردت فِيهِ خدود البنفسج وفاحت مجامر الأترج وفتقت فارات النارنج وأنطقت أَلْسِنَة العيدان وَقَامَ خطباء الأوتار وهبت ريَاح الأقداح ونفقت سوق الْأنس وَقَامَ مُنَادِي الطَّرب وطلعت كواكب الندماء وامتدت سَمَاء الند فبحياتي لما حضرت لنحصل بك فِي جنَّة الْخلد وتتصل الْوَاسِطَة بِالْعقدِ

فِي مثلهَا نَحن وحياتك فِي مجْلِس راحه ياقوت ونوره در ونارنجه

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٣ · ص ٢٨٦