تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عذرت عِذَارَيْ فِي شَيْبه ... وَمَا لمت أَن شمطت لمتي)

(إِلَى كم يخاسسني دَائِما ... زماني المقبح فِي عشرتي)

(تحيفني ظَالِما غاشما ... وكدر بعد الصَّفَا عيشتي)

(وَكنت تماسكت فِيمَا مضى ... فقد خانني الدَّهْر فِي مسكتي)

(إِلَى منزل لَا يواري إِذا ... تحصلت فِيهِ سوى سوأتي)

(مُقيما أروح إِلَى منزل ... كقبري وَمَا حضرت ميتتي)

(إِذا مَا ألم صديقي بِهِ ... على رَغْبَة مِنْهُ فِي زورتي)

(فرشت لَهُ فِيهِ بسط الحَدِيث ... من بَاب بَيْتِي إِلَى صِفَتي)

(ومعدته فِي خلال الْكَلَام ... تَشْكُو خواها إِلَى معدتي)

(وَقد فت فِي عضدي مَا بِهِ ... وَلَكِن عَلَيْهِ غلبت علتي)

(وأغدو غدوا مَلِيًّا بِأَن ... يزِيد بِهِ الله فِي شقوتي)

(فأية دَار تيممتها ... تيَمّم بوابها حجتي)

(وَإِن أَنا زاحمت حَتَّى أَمُوت ... دخلت وَقد خرجت مهجتي)

(فيرفعني النَّاس عِنْد الْوُصُول ... إِلَيْهِم وَقد سَقَطت عَمَّتي)

(وَإِن نهضوا بعد للإنصراف ... أسرعت فِي إثرهم نهضتي)

(وَإِن قدمُوا خيلهم للرُّكُوب ... خرجت فَقدمت لي ركبتي)

(وَفِي جمل النَّاس غلمانهم ... وَلَيْسَ سوائي فِي جملتي)

(وَلَا لي غُلَام فأدعو بِهِ ... سوى من أَبوهُ أَخُو عَمَّتي)

(ركنت مليحا أروق الْعُيُون ... أَيْضا فقد قبحت خلقتي)

(يعرق خدي جفاف الهزال ... وحاف الشناج على وجنتي)

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٣ · ص ٦٤