تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدع وشربة الخمر؛ هؤلاء كلهم مخالطتهم مضرة على دين الإسلام وليس فيهم معاونة لا على بر ولا تقوى، فمن لم يهجرهم كان تاركا للمأمور فاعلاً للمحظور) اهـ.

وقد قال الله سبحانه لنبيه عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا، ً فقلت: ربي إذاً يثلغوا رأسى فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشاً نبعث خمسةً مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك).

يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله: (أيها المسلمون؛ حياتكم الجهاد وعزكم الجهاد ووجودكم مرتبط أرتباطاً مصيريا بالجهاد، ايها الدعاة؛ لا قيمة لكم تحت الشمس إلا أذا امتشقتم أسلحتكم وأبدتم خضراء الطواغيت والكفار والظالمين، إن الذين يظنون أن دين الله يمكن أن ينتصر بدون جهاد وقتال ودماء وأشلاء هؤلاء واهمون لا يدركون طبيعة هذا الدين) اهـ.

وأهل الجهاد والقتل والقتال المشمرين دائما في ساحات النزال هم القادة الحقيقيون لمن بعدهم وتلاهم من المسلمين، فلا ينبغي لنفس مسلمة تدين بدين الإسلام أن ترضى بغيرهم ساسة وقادة.

يقول سيد قطب رحمه الله: (ثم هي الأسباب الظاهرة لاصلاح الجماعة البشرية كلها عن طريق قيادتها بأيدي المجاهدين الذين فرغت نفوسهم من كل أغراض الدنيا ومن كل زخارفها وهانت عليهم الحياة وهم يخوضون غمار الموت في سبيل الله ولم يعد في قلوبهم ما يشغلهم عن الله والتطلع إلى رضاه) اهـ.

وهكذا كان عندما ندب عمر بن الخطاب رضى الله عنه الناس لقتال الفرس في العراق، فكان أول منتدب أبو عبيدة بن مسعود، ثم ثنىّ سعد بن عبيد وسليط بن قيس، فلما تكامل حشد الجيش قال قائل لعمر: أمرّ عليهم رجلاً من السابقين من المهاجرين أو الانصار، فقال عمر: (لا والله! لا أفعل إنما رفعكم الله بسيفكم وسرعتكم إلى العدو، فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب إلى الدعاء، والله لا أمر عليهم إلا أولهم إنتداباَ) اهـ.

دببت للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وألقوا دونه الأُزرا

وكابدوا المجد حتى ملّ أكثرهم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا

لا تحسب المجد تمراً أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٨٤