عظمى، لم يقدِم عليها للأسف الكثير من شباب الإسلام، وها نحن نرى هؤلاء المرتدين في كل بلاد الإسلام يعيثون في الأرض فسادًا ولا محارب لهم إلا ما ظهر في الفترة الأخيرة من محاولاتٍ طيبةٍ، نسأل الله أن يبارك فيها وأن يكتب لها النصر.
والإخوة بقتالهم هذا منعوا النظام المرتد من إكمال مشروعه التغريبي كما يريد، ولا زال مشروعه يمضي ببطءٍ حاليًا، ومن أظهر معالمه مشروع "الأمهات العازبات" وغيره من المشاريع الإفسادية وإلى الله المشتكى، ولولا قيام الإخوة في الجزائر بواجبهم الجهادي؛ لكان الوضع - والله أعلم - أشنع وأعظم.
إلى جانب حصول بركة الجهاد على أبناء الجزائر واستمرار الصحوة الجهادية فيها بلا انقطاعٍ منذ سنواتٍ عديدةٍ.
أما على الساحة العالمية:
فالجزائر - كما لا يعلمه الكثير من أبناء الإسلام - من أغنى بلاد العالم نفطيًا ومن أكبر المصدرين عالميًا للغاز، هذه المكانة التي احتلتها الجزائر صوَّبت إليها أنظار اللصوص الغربيين، وظهر دعمهم اللا محدود للنظام المرتد في قتال المجاهدين والتضييق عليهم، وصار المجاهدون في الجزائر عنصرًا منغِّصًا لهؤلاء اللصوص، خوفًا من تأثيرهم على تصدير النفط أو الغاز.
وهذا الأمر يجعلني - وإن كان لا يجدر بمثلي أن يُعلِّم - أن أشير على الإخوة باستهداف هذه المصالح النفطية، لما لاستهدافها من مصالح تجنيها الأمة الإسلامية في الوقت الراهن بالذات، وهو ما أشار إليه الشيخ أسامة حفظه الله في رسائله الأخيرة.
ومع هذا التأثير الاقتصادي هناك الخوف العالمي من انتصار هذه الفئة المجاهدة وأثرها على القريب والبعيد، كما قال وزير الداخلية التونسي قبل حوالي العامين تقريبًا ما معناه؛ أن انتصار المقاتلين في الجزائر يعني انتهاء تونس!
ومن يتأمل هذا؛ يعلم الخير العظيم الذي ستجنيه الأمة الإسلامية في حال انتصار هذه الفئة المؤمنة أو غيرهم من المجاهدين في أي أرضٍ كانت - كما حصل في أفغانستان بعد قيام دولة طالبان أعاد الله عزها - فالعدو يعلم جيدًا؛ أن انتصار أي فئةٍ مؤمنةٍ يعني انتقالها مباشرةً إلى الخطوة التالية في مشروع إقامة دولة الخلافة.
كما قال "توني بلير" لعنه الله: (إن ما يواجهه الغرب اليوم ليس مجرد حركةٍ عبثيةٍ، لا تملك هدفًا، بل إننا نجابه حركةً تسعى إلى إزالة دولة "إسرائيل"، وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي، وإلى إقامة دولةٍ إسلاميةٍ واحدةٍ تحُكِّمُ الشريعة في العالم العربي، على طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية).
ومع هذا؛ لا زال الكثير من أبناء المسلمين غافلاً عن هذا الخير العظيم، نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين.
وهنا أحب أن أذكر أنَّ "للجماعة السلفية للدعوة والقتال"؛ لجنةً إعلاميةً، أصدرت عددًا من المواد الإعلامية والمنشورات، ولها موقعٌ على شبكة الإنترنت، وتميزت إصداراتها بالإتقان والإجادة.