تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد الجرائم المروعة التي يقوم بها النظام النصيري الكافر في سوريا، وبعد أن كشّر الحلف الرافضي النصيري الصليبي عن أنيابه، وأظهر المزيد من شرِّه، عندما انبعث أشقاهم، بطريرك الموارنة في لبنان، بشارة الراعي، يتكلم ويُظهر حقده على أهل السنة في سوريا ولبنان، ويُقِرُّ النظام النصيري على ما يفعله في حق الشعب السوري المسلم، بدا واضحاً أن الطغاة جميعاً، ماضون في محاربة الشعب السوري عسكرياً وأمنياً واقتصادياً ... ، وذلك بعد أن تمهَّدت الطرق إلى ذلك عبر سلسلة طويلة من التواطؤ الغربي والسكوت العربي الرسمي في إنصاف الشعب السوري والوقوف معه في معركته التي هي معركة المصير للأمة كلها.

واليوم، في الوقت الذي أُلجِئَ السوريون السنة إلى الوقوف منفردين في وجه عدوٍّ متغوِّل متجبِّر، مدعومٍ من أعداء آخرين أكثر تغولاً وتجبراً، أصبح لزاماً على الأمة كلها أن تعي أنها تمرُّ بمرحلةِ اختبارٍ حاسم، بين أن تكون محل رضا الله عز وجل أو تكون محل سخطه، أن تكون أهلاً لنصره وتأييده، أو تكون مستحقة لحرمانه وخذلانه.

فالأمة تكون على خطر إذا كانت لا تقيم العدل الذي أمر الله به والذي قامت عليه السماوات والأرض.

فليس من العدل في شريعة الله أن تترك مجابهة عدو الأمة كلها لفئة واحدة في شعب واحد مجاهد صامد!

وليس من العدل أن يسخو هؤلاء الشرفاء بالأرواح والدماء، ولا تسمح نفوس الملايين من الأثرياء والأقوياء بيسير بذل أو عطاء!

ليس عدلاً أن تتكدس أرتال السلاح في مخازن الجيوش العربية بأموال المسلمين دون وظيفة تذكر إلا العروض العسكرية أو مقاتلة التيارات الجهادية، في حين لا يزال الأبطال في سوريا يواجهون الآلة العسكرية بالتكبيرات والحناجر!!

وكثيراً ما نتغنى بشهامة الأبطال من الرجال والنساء والأطفال في سوريا، دون أن يسأل أكثرنا نفسه: هل هذا واجبهم وحدهم دوننا؟ أم عليهم التضحية وعلينا انتظار الصفقات والتسويات؟ هل واجبهم الصبر والمصابرة، والجهاد والمجاهدة وواجبنا (الفرجة) والاستماع والاكتفاء بالاسترجاع والحوقلة والاعتصامات والخطب؟؟

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٢٤٧