إن صلاحَ العبدِ بنفسِه ليسَ مانعاً من العذابِ إذا أرادَ اللهُ بالأمةِ عقاباً؛ بل لا بدَ معَ صلاحِه بنفسِه أنْ يكونَ مُصْلِحاً لغيرِه، آمراً بالمعروفِ، ناهياً عن المنكرِ، قال تعالى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) وقال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) وقال تعالى (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) وعن أبي بكرٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ”إن الناسَ إذا رأوا الظالمَ فلمْ يأخذوا على يديه أوشكَ أن يَعمَّهم اللهُ بعقابٍ منه“ رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وأحمد. وعن النعمانِ بنِ بشيرٍ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”مثلُ القائمِ على حدودِ اللهِ والواقعِ فيها، كمثلِ قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصابَ بعضُهم أعلاها وبعضُهم أسفلَها، فكانَ الذينَ في أسفلِها إذا استقوا من الماءِ مروا على مَنْ فوقَهم، فقالوا: لو أنا خَرقنا في نصيبِنا خَرقاً، ولم نؤذِ مَنْ فَوقَنَا، فإن يَتْركُوهم وما أرادوا هَلَكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً“.
وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ١٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وحرض المؤمنين ......ص ١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي