تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن الأدبِ اللازمِ للشيخِ على المتعلِّمِ - ممَّا يدخل تحتَ هذا الأصلِ - التواضعُ له، والإقبالُ عليه، وعدمُ الالتفاتِ عنه، ومراعاةُ أدبِ الحديثِ معه، وإذا حدَّث عنه عظَّمه من غيرِ غلوٍّ، بل يُنزِلُه منزلتَه؛ لئلَّا يشينَه من حيث أراد أن يمدحَه، وليشكرْ تعليمَه ويدعُ له، ولا يُظهرِ الاستغناءَ عنه، ولا يؤذِه بقولٍ أو فعلٍ، وليتلطَّفْ في تنبيهِه على خطئِه إذا وقعت منه زلَّةٌ.

وممَّا تُناسب الإشارةُ إليه هنا - باختصارٍ وجيزٍ - معرفةُ الواجبِ إزاءَ زلَّةِ العالمِ، وهو ستَّةُ أمورٍ:

الأوَّلُ: التثبُّتُ في صدورِ الزلَّةِ منه.

والثَّاني: التثبُّتُ في كونِها خطأً، وهذه وظيفةُ العلماءِ الرَّاسخين، فيُسألون عنها.

والثَّالثُ: تركُ اتِّباعِه فيها.

والرَّابعُ: التماسُ العذرِ له بتأويلٍ سائغٍ.

والخامسُ: بذلُ النُّصحِ له بلطفٍ وسرٍّ، لا بعنفٍ وتشهيرٍ.

والسَّادسُ: حفظُ جنابِه، فلا تُهدر كرامتُه في قلوبِ المسلمين.

وممَّا يُحذَّرُ منه ممَّا يتَّصل بتوقيرِ العلماءِ ما صورته التَّوقيرُ ومالُه الإهانةُ والتحقيرُ؛ كالازدحامِ على العالمِ، والتَّضييقِ عليه.

تعظيم العلم · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٤٨