المعقدُ السابعُ: المبادرةُ إلى تحصيلِه، واغتنامُ سِنِّ الصِّبا والشبابِ
فإنَّ العمرَ زهرةٌ؛ إمَّا أن تصيرَ بسلوكِ المعالي ثمرةً، وإمَّا أن تذبلَ، وإنَّ ممَّا تُثمرُ به زهرةُ العمرِ: المبادرةُ إلى تحصيلِ العلمِ، وتركُ الكسلِ والعجزِ، واغتنامُ سِنِّ الصِّبا والشبابِ؛ امتثالًا للأمرِ باستباقِ الخيراتِ؛ كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨].
وأيَّامُ الحداثةِ فاغتنمها ... ألا إنَّ الحداثةَ لا تدومُ
قال أحمدُ رَحِمَهُ اللهُ: «ما شُبِّهتُ الشَّبابَ إلَّا بشيءٍ كان في كُمِّي فسقطَ».
والعلمُ في سِنِّ الشَّبابِ أسرعُ إلى النَّفسِ، وأقوى تعلُّقًا ولصوقًا.
قال الحسنُ البصريُّ رَحِمَهُ اللهُ: «العلمُ في الصِّغرِ كالنَّقشِ في الحجرِ».
تعظيم العلم · الصفحة ٢٦