ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَرْسَلَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا
١١١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ⦗٧٥٨⦘ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ قَالَ: «تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ: وَالَّذِي فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى حَقِيقَةِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِإِيجَابِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبِلَ خَبَرَ الْأَعْرَابِيِّ؛ إِذْ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ مِنْهُ أَمْرًا تَسْقُطُ بِهِ عَدَالَتَهُ، وَكَانَ ظَاهِرُهُ الصِّدْقُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْخَبَرِ، وَعَلَى ذَلِكَ مِنْ مِنْهَاجِهِ كَانَ عَمَلُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ الْأَئِمَّةِ الصَّالِحِينَ