تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

١٠٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ أَخِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ - بِئْرِ بَنِي سَاعِدَةَ - وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا مَحَايِضُ النِّسَاءِ، وَلَحْمُ الْكِلَابِ، وَعَذِرُ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

١٠٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ ⦗٧١٠⦘ اللَّهِ، أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الْمَحِيضُ، وَلَحْمُ الْكِلَابِ، وَالنَّتَنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ، وَعَنْ مَعْنَاهُ إنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ، أَصَحِيحٌ عِنْدَكَ أَمْ سَقِيمٌ؟ فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ سَقِيمٌ، قِيلَ لَكَ: وَمَا الَّذِي أَسْقَمَهُ، وَرُوَاتُهُ عِنْدَكَ ثِقَاتٌ؟ وَإِنْ قُلْتَ: هُوَ صَحِيحٌ، قِيلَ لَكَ: أَفَتَقُولُ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ؟ وَإِنْ قُلْتَ: نَعَمْ، قِيلَ لَكَ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِي الْمَاءِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ لَوْنُ النَّجَاسَةِ، وَرِيحُهَا أَوْ طَعْمُهَا، أَنَجِسٌ هُوَ أُمْ غَيْرُ نَجِسٍ؟ فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ نَجِسٌ، قِيلَ لَكَ: فَقَدْ خَالَفْتَ ظَاهِرَ هَذَا الْخَبَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَيْتَ أَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ نَجَّسَتْهُ بِغَلَبَتِهَا عَلَيْهِ بِاللَّوْنِ أَوِ الطَّعْمِ أَوِ الرِّيحِ، وَإِنْ قُلْتَ: هُوَ غَيْرُ نَجِسٍ، وَأَجَزْتَ التَّطَهُّرَ بِهِ، خَالَفْتَ بِذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ مُجْمِعَةٌ مِنْ حُكْمِهَا لَهُ بِالنَّجَاسَةِ، وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهَا، وَقِيلَ لَكَ مَعَ ذَلِكَ: مَا جَعَلَهُ إِذَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ حُكْمُ الْمَاءِ بِهِ أَوْلَى مِنْ حُكْمِ النَّجَاسَةِ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّ السَّلَفَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ مُخْتَلِفُونَ فِي مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، أَوْ فِي حُكْمِ الْمَاءِ إِذَا حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ، فَلَمْ تُغَيِّرْ لَهُ لَوْنًا، وَلَا طَعْمًا، أَوْ غَيَّرَتْ ذَلِكَ مِنْهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِتَصْحِيحِهِ وَاسْتِعْمَالِ ظَاهِرهِ، وَقَالَ: الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٧٠٩