تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا أَوْ لِيَتَوَضَّأَ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَضْلُ غُسْلِي مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَلٍ، إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ جَمَاعَةٌ، فَجَعَلُوهُ عَنْهُ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام، وَذَلِكَ مِمَّا يُنْبِئُ عَنْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٦٩٤⦘، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ بَعْضُهُمْ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَا غَيْرَهُ، وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عِنْدَهُمْ عَلَى وَهَائِهِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ عِكْرِمَةَ، فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْخَامِسَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ عِكْرِمَةَ، فَوَقَفَ بِهِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مُخَالِفًا مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَالسَّادِسَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حُدِّثَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخَالِفًا مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالسَّابِعَةُ: أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ، وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ مِنَ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى وَهَائِهِ بِغَيْرِهِ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٦٩٣