تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا بِالْإِرْجَاءِ سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، قَالَ: فَنَفَرَ أَصْحَابُنَا مِنْهُ نِفَارًا شَدِيدًا، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَعَاهَدَ رَبَّهُ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَنْ لَا يُؤْوِيَهُ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَاجًّا حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ قَالَ مَعْقِلُ: ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: سِرٌّ أُمْ عَلَانِيَةٌ؟، فَقُلْتُ: بَلْ سِرٌّ، قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ انْصَرَفَ وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصِّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَمَعَهُ فَتًى شَابٌّ، قُلْتُ: أَخْلِنِي، قَالَ: فَانْصَرِفْ يَا عَمْرُو، فَذَكَرْتُ لَهُ بُدُوَّ مَا أَخَذُوا فِيهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اضْرِبُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ وَزَنَى وَسَرَقَ وَنَكَحَ الْأُمَّ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَامٌ؟ فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ، فَلَقِيتُ الزُّهْرِيُّ، فَذَكَرْتُ لَهُ بُدُوَّ مَا أَخَذُوا فِيهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ الْمُنْتَهِبُ نُهْبَةً يُشَارُ إِلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ٢ · ص ٦٤٥