تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ «كَرِهَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ»

٢٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» وَقَالُوا: كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ الْإِفْطَارَ. قَالُوا: إِنَّمَا يُعْمَلُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّ الْآخِرَ هُوَ النَّاسِخُ مَا قَبْلَهُ، وَمَا قَبْلُهُ هُوَ الْمَنْسُوخُ، قَالُوا: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] . قَالُوا: فَإِنَّمَا أَلْزَمَ الْمَرِيضَ وَالْمُسَافِرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صَوْمَ أَيَّامٍ مِنْ ⦗١٤٥⦘ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ. قَالُوا: فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُمَا صَوْمُ الْأَيَّامِ الَّتِي جُعِلَ فَرْضُ الصَّوْمِ عَلَيْهِمَا مِنْ غَيْرِهَا وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] التَّيْسِيرَ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالتَّخْفِيفَ عَلَيْهِمَا بِإِرْخَاصِهِ لَهُمَا الْفِطْرَ، لَمَّا عَلِمَ مِنْ مَشَقَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَثِقَلِ مَؤُونَتِهِ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فِي الصَّوْمِ فِيهِ مَشَقَّةٌ وَلَا مَؤُونَةٌ ثَقِيلَةٌ فَإِنَّ الْفَضْلَ لَهُ فِي الصَّوْمِ وَتَرْكِ الْإِفْطَارِ. وَفِي قَوْلِ بَعْضِهِمُ: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَتَرْكُ الْإِفْطَارِ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ١ · ص ١٤٤