تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطائنها، أى ظواهرها، بالقبطية.

ناشئة الليل، نشأ، بلغة الحبشة: قام من الليل.

كفلين، أى ضعفين، بلغة الحبشة.

القسورة، أى الأسد، بلغة الحبشة (1).

وقد ذهب الدارسون فى هذا مذاهب:

1 - فمنهم من يقول: ليس فى القرآن من غير العربية شىء.

2 - ومنهم من يقول: إن فيه ألفاظا من ألفاظ الأعاجم.

3 - ومنهم من يقول: إن هذه الحروف كانت بغير لسان العرب فى الأصل، فلما لفظت بها العرب بألسنتها فعربتها صارت عربية، فهى عربية نقلا أعجمية أصلا.

4 - ومنهم من يقول: إن هذه الألفاظ وافقت لغة العرب فيها لغة العجم (2).

وأقول: ما من لغة من لغات العالم إلا وأخذت وأعطت، وما تأخذه تصقله وتقيسه بمقاييسها وتحوكه على منوالها، فإذا هو منها، وإن كان يبقى يمت ببعض الشبه إلى أصله الأول، على هذا تعيش اللغات وبهذا تحيا، ولا يمكن أن يقال إن ألفاظا معدودة فى اللغة، أو تراكيب محدودة فيها، تخلع عنها ثوبها وتردها لغة أخرى، فلقد أخذت اللغة العربية من غيرها ما فى ذلك شك، ولقد صقلت اللغة العربية هذا المأخوذ فإذا هو على بنيتها وعلى مقاييسها وأوزانها. ومن حسن حظ العربية أن هذا المأخوذ

(1) البرهان (1: 289288) الإتقان (1: 139).

(2) اللغات فى القرآن، إسماعيل بن عمرو (98). البرهان (1:

290285).

تاريخ القرآن الكريم · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ القرآن الكريمص ١٨٣