تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

* فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا (١):

- فَهُوَ مَذْهَبُهُ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-.

اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَاكْثَرُ أَصحَابِنَا، لأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأنبِيَاءِ فِي الْعِلْمِ، وَالتَّبْلِيغِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالاتِّبَاعِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا دَلِيلَ لَهُ عِنْدَهُ، حَذَرًا مِنَ الضَّلَالِ وَالإِضْلَالِ، لَاسِيَّمَا مَعَ الدِّينِ، وَالْوَرَعِ، وَتَرْكِ الشُّبْهَةِ.

- وَالثَّانِي: الْمَنع، لِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَيْهِ سَهْوًا، أَوْ نِسْيَانًا، أَوْ جَهْلًا، أَوْ تَهَاوُنًا، [فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِ] (٢)، [وَأَنْ يقرَّهُ اللهُ] (٣) عَلَيْهِ، لِعَدَمِ الْوَحْيِ بَعْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَرُبَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ رُتْبَةِ الاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ؛ [وَلأَنَّ خَطَأَهُ لَا يَعُمُّ] (٤) ضَلَالهُ بِهِ، وَلَا اتِّبَاعَهُ فِي كُلِّ شَيءٍ، وَلَا تَجَنُبهُ، بِخِلَافِ الشَّارع فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، لَكِنْ جَعْلُهُ أَوْلَى [أَوْلَى] (٥).

* * *

(١) يُنظر: (تهذيب الأجوبة): ١/ ٤١٠، و(المسودة): ٢/ ٩٤٦، و(الرعاية): ١/ ٢٧، و(التَّحبير): ٨/ ٣٩٦٣، و(شرح الكوكب): ٤/ ٤٩٦ و٤٩٧.

(٢) من (ب).

(٣) من (أ)، والجملة كاملة في (غ): "لجواز ذلك عليه، وأن يقر الله عليه لعدم الوحي" وفي موضع آخر من (غ): "لأن هذا جائز عليه، ويقر عليه، ربما فعل ذلك قبل رتبة الاجتهاد".

(٤) من (أ) و(غ)، وفي (ب): وإن أخطأه لا نعلم.

(٥) من (أ).

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٥٤