تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

* فَإِنْ ذَكرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- خَبَرًا، أَوْ قَوْلَ صَحَابِيٍّ، وَصَحَّحَهُ، أَوْ حَسَّنَهُ، أَوْ رَضِيَ سَنَدَهُ، أَوْ دَوَّنَهُ فِي كتُبِهِ، وَلَمْ (١) يَرُدَّهُ (٢):

- لَمْ يَكُنْ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبًا لَهُ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-، إِذْ لَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ [مَذْهَبًا لَهُ] (٣)؛ لَنُسِبَ إِلَى أَرْبَابِ الْحَدِيثِ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَوْهُ.

وَلهَذَا: لَوْ أَفْتَى بِحُكْمٍ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثًا يُخَالِفُهُ؛ لَمْ نَجْعَلْ نَحْنُ مَذْهَبَهُ الْحَدِيثَ، بَلْ فُتْيَاهُ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ مَنْسُوخًا أَوْ مُتَأَوَّلًا أَوْ مُعَارَضًا بِأَقْوَى مِنْهُ، بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ.

وَلأَنَّ أَحْمَدَ صَحَّحَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَهْرٌ (٤)، وَلَمْ يَجْعَلْهُ (٥) مَذْهَبَهُ -فِي الأْشْهَرِ-.

- وَالثَّاني: يَكُونُ مُقْتَضَاهُ مَذْهَبَهُ.

اخْتَارَهُ ابْنَاهُ، وَالْمَرُّوذِيُّ، وَالْأَثْرَمُ، لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَخَذَ بِهِ.

(١) في (ب): أو لم.

(٢) يُنظر: (تهذيب الأجوبة): ٢/ ٣٧٢، و(الحاوي): ٥٥، و(المسودة): ٢/ ٩٤٥، و(الفروع): ١/ ٤٧، و(تصحيح الفروع): ١/ ٤٨، و(الإنصاف): ٣٠/ ٣٧٧، و(المعونة): ١١/ ٥٨٥.

(٣) من (ب) و(غ)، وفي (أ): أنه مذهبه.

(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم: ٥٠٣٠، ومسلم في (صحيحه) رقم: ٣٥٥٣.

(٥) في (أ): نجعله.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٣٧