تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

* فَإِنْ ذَكَرَ [عَنْ] (١) الصَّحَابَةِ فِي مَسْأَلَةٍ قَوْلَيْنِ، وَلَمْ يُرَجِّحْ أَحَدَهُمَا (٢):

- فَمَذْهَبُهُ: أَقْرُبهُمَا مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-؛ لأَنَّهُ قَال: "إِذَا اخْتَلَفَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ نُظِرَ أَشْبَهُهُمَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأُخِذَ بِهِ" (٣).

وَلَا نَجْعَلُ (٤) مَا حَكَاهُ عَنْ غَيْرِهِمْ مَذْهَبًا لَهُ؛ لَأنَّهُ يَجُوزُ (٥) أَنْ يَذْهَبَ إِلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ لا (٦) يَخْرِقُ إِجْمَاعَهُمْ، بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ؛ لَأنَّهُ (٧) يَتَعَيَّنُ الأخْذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ؛ لأَنَّهُ عِنْدَهُ حُجَّةٌ -فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ-.

- وَالثَّانِي: لَيْسَ أَحَدُهُمَا مَذْهَبًا لَهُ؛ لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَشْبَهِ مِنْهُمَا (٨)، فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلَمْ يُرَجِّحْ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ؛ دَلَّ (٩) عَلَى أَنَّهُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ، فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مَذْهَبًا لَهُ.

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

(١) من (أ).

(٢) يُنظر: (تهذيب الأجوبة): ١/ ٤٣٩، و(الرعاية): ١/ ٢٦، و(الحاوي): ٥٦، و(المعونة): ١١/ ٥٨٥.

(٣) الرواية ذكرها ابن حامد في (تهذيب الأجوبة): ١/ ٤٤٥.

(٤) في (ب): يجعل.

(٥) من (أ) و(غ)، وفي (ب): لا يجوز.

(٦) من (أ) و(غ)، وفي (ب): لأنه.

(٧) من (ب) و(غ)، وفي (أ): فإنه.

(٨) من (ب) و(غ)، وفي (أ): فيهما.

(٩) في (ب): دلت.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٣٩