تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانصرفت، فدخلت علي عليَّ فقال: ما وراءك؟ فقالت: ذهبت من عندك للدنيا وأتيتك بالآخرة، فقال: خير أيامك. كذا في الكنز (١)

انظر إلى هذا الأدب في سؤال فاطمة لرسول الله - ﷺ - حيث قالت: هذه الملائكة طعامها التسبيح، ....، ....، وما قالت: يا رسول الله! انظر كيف عليُّ لم يأتي لي بالطعام ولم يعطني نفقه و... و... وكيف يقينيها علي كلام رسول الله - ﷺ -؟ وكيف اختيارها للكلمات علي الأعنز؟ وكيف هي معينة لزوجها علي أمر الآخرة .. وكيف أن عليُّ الذي اشتكى الخصاصة، ولم تشتكي هيَ، مع أن النساء أشد جزعا من الرجال؟ لا نستغرب ذلك كله فقد قال - ﷺ -: " فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني ". متفق عليه. (٢)

وفي رواية للبزار: عن علي رضي الله عنه، أنه كان عند رسول الله - ﷺ -، قال: أي شيء خير للنساء؟ فسكتوا، فلما رجعت قلت لفاطمة: " أي شيء خير للنساء؟ قالت: لا يرهن الرجال، فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: " فاطمة بضعة مني.

- أم المؤمنين (أم سلمه رضي الله عنها):

يغيب ابن عمها سلمه عن الصلاة مع رسول الله - ﷺ - فتسأل عنه زوجته .. كما في مستدرك الحاكم عن أم سلمه رضي الله عنها أنها قالت لامرأة سلمه بن هاشم بن المغيرة: مالي لا أرى سلمه لم يحضر الصلاة مع رسول الله - ﷺ - ومع

(١) حياة الصحابة - باب إيمان الصحابة بالغيب بأخبار النبي - ﷺ - ٣/ ٣٩.

(٢) مشكاة المصابيح – كتاب المناقب – مناقب أهل بيت النبي - ﷺ - ٣/ ١٧٣٢.

صلاح البيوت · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٩١