تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرتك بقطيعة والديك؟ قلت: لا، ثم عدت الثالثة، وكانت له والدة، وكان من أبر الناس بها. فقال له النبي - ﷺ - يا طلحة: إنه ليس في ديننا قطيعة رحم ولكن أحببت، أن لا يكون في دينك ريبة، فأسلم فحسن إسلامه، ثم مرض فعاده النبي - ﷺ - فوجده مغمي عليه، فقال النبي - ﷺ -: " ما أظن طلحة إلا مقبوضا من ليلته فإن أفاق فأرسلوا إليَّ " فأفاق طلحة في جوف الليل فقال: ما عادني النبي - ﷺ -؟ قالوا: بلي. فأخبروه بما قال، فقال: لا ترسلوا إليه في هذه الساعة فتلسعه دابة أو يصيبه شئ، ولكن إذا فقدت فاقرءوه من السلام، وقولوا له: فليستغفر لي! فلما صلي النبي - ﷺ - الصبح سأل عنه فأخبروه بموته وبما قال، فرفع النبي - ﷺ - يده وقال: اللهم! القه يضحك إليك وأنت تضحك إليه. (١)

٣) حب صبية من أهل البحرين لرسول الله - ﷺ -:

حكي أن صبية من أهل البحرين خرجوا يلعبون الكرة، وأسقف البحرين قاعد، فوقعت الكرة علي صدره، فأخذها فجعلوا يطلبونها منه فرفض، فقال غلام سألتك بحرمه محمد - ﷺ - إلا رددتها علينا، فأبي وأخذ يسب رسول الله - ﷺ - فأقبلوا عليه بعصيهم يضربونه حتى مات، فرفع ذلك إلي عمر - رضي الله عنه - فو الله! ما فرح بفتح ولاغنيمة، كفرحة بقتل الغلمان لذلك الأسقف، وقال: الآن عز الإسلام، أن أطفالا صغارًا سب نبيهم فغضبوا وانتصروا، وأهدر دم الأسقف.

(١) المرجع السابق.

صلاح البيوت · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٥١