تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبعد من رب العالمين، يناديك بلسان التوبيخ والتهديد ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (١)

لأمك حق لو علمت كبير ... كثيرك يا هذا لديه يسير

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي ... لها من جواها أنة وزفير

وفي الوضع لو تدري عليها مشقة عليهامشقة مشقة ... فمن غصص منها الفؤاد يطير

وكم غسلت عنك الأذى بيمينها ... وما حجرها إلا لديك سرير

وتفديك مما تشتكيه بنفسها ... ومن ثديها شرب لديك نمير

وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها ... حنوا وإشفاقا وأنت صغير

فآها لذي عقل ويتبع الهوي ... وآها لأعمي القلب وهو بصير

فدونك فارغب في عميم دعائها ... فأنت لما تدعو إليه فقير (٢)

(١) سورة الأنفال - الآية ٥١.

(٢) الزواجر ٢/ ١١٤

صلاح البيوت · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٣٧١