تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- خدمة المرأة لجيرانها:

وهو أمر مستحب، وليس بواجب، عند نزول النوائب، فعن عبد الله بن أبى بكر - رضي الله عنه - قال: لقد أدركت الناس بالمدينة إذا مات ميت، تكلف جيرانهم يومهم ذلك طعامهم، فكأني أنظر إليهم قد خبزوا خبزا صغارا، وصنعوا لحما فيجعل في جفنة، ثم يأتون به أهل الميت، وهم يبكون على ميتهم مشتغلين فيأكلونه، ثم إن الناس تركوا ذلك. (١)

- خدمة المرأة للضيوف:

لا بأس أن تقوم المرأة على خدمة الضيوف إذا كانت مستترة آمنة للفتنة، فسارة وإبراهيم عليهما السلام كانا يخدمان الضيوف معا، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىَ قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنّا أُرْسِلْنَا إِلَىَ قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (٢)

يقول ابن كثير (رحمه الله) نقلا عن السدى: لما بعث الله الملائكة لقوم لوط أقبلت تمشى في صور رجال شبان، حتى نزلوا علي إبراهيم فتضيفوه فلما

(١) تاريخ الإسلام للذهبي – غزوة مؤتة ١/ ٤٥١.

(٢) سورة هود – الآيات من ٦٩ – ٧١.

صلاح البيوت · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاح البيوتص ٣٢٤