تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بالنسبة لرؤية الماضي والحاضر على ضوء السنن الربانية التي أمرنا الله أن نتدبرها ونحن نقرأ القرآن .

أما بالنسبة لتطلعاتنا نحو المستقبل ، فنحن نتطلع لأن نستعيد ما فقدناه من القوة والاستخلاف والتمكين والتأمين . وذلك من واجبنا ؛ لأن الله لم يخرج هذه الأمة لتكون في وضع الاستخذاء والضعف ، ولا الذلة ولا الهوان : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) [ الأنفال : 60 ] .

( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) [ المنافقون : 8 ] .

ولكن هذا الأمر لا يتم بالتمني . ولا يتم حتى يغير الناس ما بأنفسهم . ولا يتم دون جهد يبذل ودون جهاد : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [ النساء : 123 ] .

( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الرعد : 11 ] .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [ التوبة : 38 ، 39 ] .

( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ) [ النساء : 76 ] .

فحين يريد المسلمون أن يستعيدوا مكانتهم في الأرض فهذا هو الطريق !

وهذا الذي نتعلمه من سنن الله ونحن نتدبر القرآن 0

=================

مقتضى الإيمان بالقرآن

إن الإيمان بأن القرآن هو كلام الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم ، يقتضي أن تكون له آثار واقعية في حياتنا .

ركائز الايمان · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٢٠٧