فقد يتواجد خلل في منظمة ما، وأول ما يتبادر إلى أذهان القادة والعاملين أن الخلل في التربية، بينما قد يكون الخلل في اختيار بنية الهيكل وشكل التنظيم، أو في افتقاد الأفراد للمهارات التي تناسب المهمة، أو في تكدس المنظمة بالبشر الذين لا توجد لهم وظائف حقيقية، أو أن قدراتهم تختلف عن الاستراتيجية المختارة.
مما سبق يتبين أن عمليات الحشد المستمرة وصراع التجنيد - على نفس العدد من البشر - بين الأحزاب والتيارات يجب أن ينحسر. فكل منظمة تتطلب أفراداً بمواصفات معينة، وليس كل فرد يصلح لكل منظمة. فالتجنيد العشوائي آن له أن يتوقف، وأن يسود الرشد هذه المرحلة. وألا تتكدس التيارات والمشاريع بشباب يعانون من البطالة العملية. إذ يوضع الشاب في مكان لا يناسب قدراته، إما لأنها أعلى من المهمة المكلف بها، أو لأنها - أي قدراته - أقل من تلك المهمة.
وقد يكون الخلل في ثقافة وبيئة المنظمة. فكثير من المنظمات تتحدث عن التغيير بينما لا تجد
في ثقافتها أثراً لفكرة التغيير. فلا تُدرس الحركات التغييرية، أو وسائل التغيير المختلفة، ولا يتم عرض التجارب الفاشلة والناجحة. وبالتالي فإن منظمة كهذه قد يكون خللها في ثقافتها وبيئتها.
نظام 4 في 4:
ويمكن استخدام نظام آخر هو النظام الرباعي. إذ أن أي مؤسسة تقاس من حيث التكوين بستة عشر معياراً من خلال أربعة مفاتيح: (4 x 4)
أولاً: المنظمة
الهيكل: مدى كفاءة الهيكل وتوافقه مع مهمة المؤسسة.
البيئة: مدى ملائمة بيئة المنظمة وثقافتها لتحقيق الأهداف.
4. الإدارة: كفاءة الإدارة للمهام المناطة بها.
القيادة: كفاءة القيادة للمهام المناطة بها علماً وتدريباً (قدراتها وثقافتها).
ثانياً: روافع المؤسسة (الموارد)
الموارد البشرية: نوع وكم الموارد البشرية وحافزيتها للعمل.
الاتصالات: كفاءة جهاز الاتصالات.
التقانة.
التعاون.