تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الأمل مستمراً سواء كان الوضع يبدو يائساً في لحظة تاريخية معينة أم لا، فعلى قادة وطلاب النهضة الأخذ بقانون التداول القائل بأن ذلك الوضع لن يدوم، وأن علينا واجب الاستعداد والتحرك المستمر، بحيث لو أتى القطار في اللحظة التي يقدرها رب العالمين، نكون قادرين على اقتناص الفرصة والصعود وتحقيق المغانم والنصر. وهذا ما يسميه عماد الدين خليل "الاستماع لللحظة التاريخية".

إذن هناك عملٌ قبل وجود الفرصة، وهذا العمل القبلي من الاستعدادات يؤكد على اليقين بعملية التداول، واليقين بعملية التداول ينفي عملية اليأس التي تصيب الناس من رؤية قوة طاغية كالاتحاد السوفيتي في لحظة معينة، أو كالولايات المتحدة الأمريكية في عصرنا الحاضر، أو كالرومان والفرس في عصر ما.

إذن يعلمنا هذا القانون أن كل وضع يبدو صعباً في لحظة ما فإنه سيصبح هشاً في لحظة أخرى لاحقة، وإلا تعطل قوله تعالى: "وتلك الأيام نداولها بين الناس" فهناك عمل قبل وجود الفرصة وهناك عمل لاغتنامها وهناك عمل بعد الفرص وهو ما سنتحدث عنه في القانون الأخير وهو دعائم النهضة.

القانون العاشر

الدعائم السبعة للنهضة

العمل البعدي

عندما يُمَكِّن الله للمجتمعات أو الأمم أو الحركات والتيارات، وتحقق أهدافها باستخدام القوانين والسنن التي سبق ذكرها، تجد نفسها أمام تساؤل هام، وهو ما هي احتياجات الدولة؟

قوانين النهضة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قوانين النهضةص ١٠٩