تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث شَرط الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد

قُلْنَا شَرط الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد أَن لَا يكون مُخَالفا للْكتاب وَالسّنة الْمَشْهُورَة وَأَن لَا يكون مُخَالفا للظَّاهِر قَالَ عليه السلام

(تكْثر لكم الْأَحَادِيث بعدِي فَإِذا رُوِيَ لكم عني حَدِيث فاعرضوه على كتاب الله فَمَا وَافق فاقبلوه وَمَا خَالف فَردُّوهُ)

وَتَحْقِيق ذَلِك فِيمَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ كَانَت الروَاة على ثَلَاثَة أَقسَام

١ - مُؤمن مخلص صحب رَسُول الله ﷺ وَعرف معنى كَلَامه

٢ - وأعرابي جَاءَ من قَبيلَة فَسمع بعض مَا سمع وَلم يعرف حَقِيقَة كَلَام رَسُول الله ﷺ فَرجع إِلَى قبيلته فروى بِغَيْر لفظ رَسُول الله ﷺ فَتغير الْمَعْنى وَهُوَ يظنّ أَن الْمَعْنى لَا يتَفَاوَت

٣ - ومنافق لم يعرف نفَاقه فروى مالم يسمع وافترى فَسمع مِنْهُ أنَاس فظنوه مُؤمنا مخلصا فرووا ذَلِك واشتهر بَين النَّاس

فَلهَذَا الْمَعْنى وَجب عرض الْخَبَر على الْكتاب وَالسّنة الْمَشْهُورَة

وَنَظِير الْعرض على الْكتاب فِي حَدِيث مس الذّكر فِيمَا يرْوى عَنهُ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ)

فعرضناه على الْكتاب فَخرج مُخَالفا لقَوْله تَعَالَى ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ فَإِنَّهُم كَانُوا يستنجون بالأحجار ثمَّ يغسلون بِالْمَاءِ

وَلَو كَانَ مس الذّكر حَدثا لَكَانَ هَذَا تنجيسا لَا تَطْهِيرا على الْإِطْلَاق

وَكَذَلِكَ قَوْله عليه السلام

أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل بَاطِل بَاطِل خرج مُخَالفا لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تعضلوهن أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾

أصول الشاشي · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٨٠