تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث كَون الِاسْتِثْنَاء من صور بَيَان التَّغْيِير

ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن الِاسْتِثْنَاء تكلم بِالْبَاقِي بعد الثنيا كَأَنَّهُ لم يتَكَلَّم إِلَّا بِمَا بقى

وَعِنْده صدرالكلام ينْعَقد عِلّة لوُجُوب لكل إِلَّا أَن الِاسْتِثْنَاء يمْنَعهَا من الْعَمَل بِمَنْزِلَة عدم الشَّرْط فِي بَاب التَّعْلِيق

وَمِثَال هَذَا فِي قَوْله عليه السلام

لاتبيعوا الطَّعَام بِالطَّعَامِ إِلَّا سوء بِسَوَاء

فَعِنْدَ الشَّافِعِي رح صدر الْكَلَام انْعَقَد عِلّة لحُرْمَة بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ على الْإِطْلَاق وَخرج عَن هَذِه الْجُمْلَة صُورَة الْمُسَاوَاة بِالِاسْتِثْنَاءِ فَبَقيَ الْبَاقِي تَحت حكم الصَّدْر

ونتيجة هَذَا حُرْمَة بيع الحفنة من الطَّعَام بحفنتين مِنْهُ

وَعِنْدنَا بيع الحفنة لَا يدْخل تَحت النَّص لِأَن المُرَاد بالمنهي يتَقَيَّد بِصُورَة بيع يتَمَكَّن العَبْد من إِثْبَات التَّسَاوِي والتفاضل فِيهِ كَيْلا يُؤَدِّي إِلَى نهي الْعَاجِز

فَمَا لَا يدْخل تَحت المعيار المسوى كَانَ خَارِجا عَن قَضِيَّة الحَدِيث

وَمن صور بَيَان التَّغْيِير مَا إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ ألف وَدِيعَة

فَقَوله عَليّ يُفِيد الْوُجُوب

أصول الشاشي · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٥٦