تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ٢ بحث تَقْسِيم الْعَام إِلَى قسمَيْنِ

﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم﴾ خَاص فِي التَّقْدِير الشَّرْعِيّ فَلَا يتْرك الْعَمَل بِهِ بِاعْتِبَار أَنه عقد مَالِي فَيعْتَبر بِالْعُقُودِ الْمَالِيَّة فَيكون تَقْدِير المَال فِيهِ موكولا إِلَى رَأْي الزَّوْجَيْنِ كَمَا ذكره الشَّافِعِي وَفرع على هَذَا أَن التخلي لنفل الْعِبَادَة أفضل من الِاشْتِغَال بِالنِّكَاحِ وأباح إِبْطَاله بِالطَّلَاق كَيفَ مَا شَاءَ الزَّوْج من جمع وتفريق وأباح إرْسَال الثَّلَاث جملَة وَاحِدَة وَجعل عقد النِّكَاح قَابلا للْفَسْخ بِالْخلْعِ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تنْكح زوجا غَيره﴾ خَاص فِي وجود النِّكَاح من الْمَرْأَة فَلَا يتْرك الْعَمَل بِهِ بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي عليه السلام

أَيّمَا امرآة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل بَاطِل بَاطِل وَيتَفَرَّع مِنْهُ الْخلاف فِي حل الْوَطْء وَلُزُوم الْمهْر وَالنَّفقَة وَالسُّكْنَى وَوُقُوع الطَّلَاق وَالنِّكَاح بعد الطلقات الثَّلَاث على مَا ذهب إِلَيْهِ قدماء أَصْحَابه بِخِلَاف مَا اخْتَارَهُ الْمُتَأَخّرُونَ مِنْهُم

وَأما الْعَام فنوعان عَام خص عَنهُ الْبَعْض وعام لم يخص عَنهُ شَيْء فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْخَاص فِي حق لُزُوم الْعَمَل بِهِ لَا محَالة وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا قطع يَد السَّارِق بَعْدَمَا هلك الْمَسْرُوق عِنْده لَا يجب عَلَيْهِ الضَّمَان لِأَن الْقطع جَزَاء جَمِيع مَا اكْتَسبهُ

أصول الشاشي · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٠