| في تأهب وسفر إلى يوم 14 منه ، فوردت الأخبار بانتصار المصريين على | الإنكليز في ضواحي رشيد وقد عادوا إلى مهاجمتها بعد انهزامهم أول مرة . وفي | يوم 15 منه وصل إلى القاهرة من أسر في هذه الواقعة ورؤس بعض القتلى | فأطلقت المدافع من الأزبكية والقلعة استبشارا ثم أمر الباشا بإرسال الأطباء إلى | القلعة لمعالجة الجرحى من أسراء الإنكليز والإعتناء بهم وتمييز الضباط عنهم في | المأكل والمشرب ورتبت لهم المرتبات وقضوا مدة أسرهم في مصر بغاية الإكرام .
وإليك تفصيل هجوم الإنكليز على رشيد نقلا عن جريدة أركان حرب | الجيش المصري وذلك أنه لما وصل الإنكليز إلى الإسكندرية وجرى ما أسلفناه | اغتاظ الجنرال ( فريزر ) مما حصل لجنده في رشيد فشكل سرية أخرى وأرسلها | إليها وكانت مركبة من ثلاث آلاف نفر وستة مدافع وأربعة قطع من الهوان | تحت رياسة الجنرال ( استيوارت ) فلما وصلت تلك السرية إلى رشيد في 18 | إبريل سنة 1807 وضع الجنرال المذكور بطريتين في القطعة المرتفعة من ناحية | أبي مندور وتمكن من قرية الحماد ووضع فيها خمس بلوكات لأجل محافظة | ووقاية الخلف ، ثم ابتداء المحاصرون ، أي الإنكليز ، في ضرب النار فكلما تذكر | المحصورون الظفر الذي نالوه في الواقعة الأولى صبروا وتجلدوا وكانوا يرهبون | الحاصرين في غالب الأحيان بخروجهم إلى خارج البلدة وهجومهم عليهم | فمكث ضرب النار أسبوعين بلا ثمرة وفي آخر تلك المدة أي في 21 إبريل | تعجب الفريقان من الإمدادية التي أتت على حين غفلة من طرف محمد علي | باشا فاستبشر المحصورون بذلك ، وكان مقدار الإمدادية المذكورة ألفا وخمسمائة | سوارى وأربعة آلاف بيادة ، وفي الحال انقسمت تلك العساكر إلى فرقتين | إحداهما صغيرة واتخذت موقعها أمام الحماد والثانية كبيرة تحت رئاسة الكيخيا | واتخذت موقعها في برنبال وكان عساكر الفرقتين يشاهد بعضهم بعضا . |