تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أصبحنا نتسابق في مضمار حلبتها يوما عن يوم ، وانتزع ما كان اعترى هممنا | من الفتور وخرجنا من الظلمات إلى النور بعناية خديو مصر الأعظم وعزيزها | الأكرم ذي العلم الآصفى والحلم الأحنفى والذكاء الأياسي والرأي الذي هو | لداء الأعداء الألداء ، وإن أعضل أعظم آسى ، الشهم القوي الجنان والسهم | النافذ في أكباد أهل العناد وإن كان مجبولا على الرأفة والحنان ، من تغنت بلابل | الأفكار من أمداحه بفنون ، وترنمت سواجع الأطيار من الثناء عليه بما أرقص | معاطف الغصون ، المتحلى بآداب السنة والكتاب ، المتخلى عن الميل مع الهوى | وهو في ريعان الشباب ، ذى الفضل الجم والبيان الذي أفحم بلغاء عصره وألجم | من سكنت هيبته ومحبته قلوب الخاص والعام وأغدق على أرباب دولته | بالتشاريف والانعام ، فكان قبولها دليل إقبالها وتلقيها بحول الله وقوته أصل | استقبالها ، فكانت على الدوام هي أولى له وهو أولى بها ألا هو سيد ولاة | الأمصار ، المعطر ذكره الذي ذاع في سائر الأقطار ، الجدير بالمدح على التحقيق ، | أفندينا خديو مصر ( محمد باشا توفيق ) حفظ الله دولته وأنجاله وحرس بعينه | التي لا تنام نظاره الكرام ورجال دولته الفخام والله المرجو لبلوغ كل مرام ومنه | جلت قدرته الإعانة في المبدأ وعليه حسن الختام . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٣٠